{ من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه } ثواب اهتدائه لنفسه { ومن ضل فإنما يضل عليها } على نفسه عقوبة ضلاله { ولا تزر وازرة وزر أخرى } وذلك أن الوليد بن المغيرة قال اتبعوني وأنا أحمل أوزاركم فقال الله تعالى { ولا تزر وازرة وزر أخرى } أي لا تحمل نفس ذنب غيرها { وما كنا معذبين } أحدا { حتى نبعث رسولا } يبين له ما يجب عليه إقامة للحجة
{ ولا تزر وازرة وزر أخرى } معناه حيث وقع لا يؤاخذ أحد بذنب أحد ، والوزر في اللغة الثقل والحمل ، ويراد به هنا الذنوب ، ومعنى : تزر تحمل وزر أخرى أي : وزر نفس أخرى .
{ وما كنا معذبين حتىنبعث رسولا } قيل : إن هذا في حكم الدنيا أي : أن الله لا يهلك أمة إلا بعد الإعذار إليهم بإرسال رسول إليهم ، وقيل : هو عام في الدنيا والآخرة وأن الله لا يعذب قوما في الآخرة إلا وقد أرسل إليهم رسولا فكفروا به وعصوه ، ويدل على هذا قوله : { كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى } [ الملك : 8- 9 ] ومن هذا يؤخذ حكم أهل الفترات ، واستدل أهل السنة بهذه الآية على أن التكليف لا يلزم العباد إلا من الشرع لا من مجرد العقل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.