الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ} (118)

ثم نهى المؤمنين عن مباطنتهم فقال { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة } أي دخلا وخواص { من دونكم } من غير أهل ملتكم { لا يألونكم خبالا } أي لا يدعون جهدهم في مضرتكم وفسادكم { ودوا ما عنتم } تمنوا ضلالكم عن دينكم { قد بدت البغضاء } أي ظهرت العداوة { من أفواههم } بالشتيمة والوقيعة في المسلمين { وما تخفي صدورهم } من العداوة والخيانة { أكبر قد بينا لكم الآيات } أي علامات اليهود في عداوتهم { إن كنتم تعقلون } موقع نفع البيان

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ} (118)

{ بطانة من دونكم } أي : أولياء من غيركم فالمعنى نهي عن استخلاص الكفار وموالاتهم وقيل : لعمر رضي الله عنه إن هنا رجلا من النصارى لا أحد أحسن خطا منه ، أفلا يكتب عنك ؟ قال : إذا أتخذ بطانة من دون المؤمنين .

{ لا يألونكم خبالا } أي : لا يقصرون في إفسادكم ، والخبال الفساد .

{ ودوا ما عنتم } أي : تمنوا مضرتكم ، وما مصدرية وهذه الجملة والتي قبلها صفة للبطانة أو استئناف .