الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ٱلرِّجَالُ قَوَّـٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّـٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّـٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا} (34)

{ الرجال قوامون على النساء } على تأديبهن والأخذ فوق أيديهن { بما فضل الله } الرجال على النساء بالعلم والعقل والقوة في التصرف والجهاد والشهادة والميراث { وبما أنفقوا } عليهن { من أموالهم } أي المهر والإنفاق عليهن { فالصالحات } من النساء اللواتي هن مطيعات لأزواجهن وهو قوله { قانتات حافظات للغيب } يحفظن فروجهن في غيبة أزواجهن { بما حفظ الله } بما حفظهن الله في إيجاب المهر والنفقة لهن وإيصاء الزوج بهن { واللاتي تخافون } تعلمون { نشوزهن } عصيانهن { فعظوهن } بكتاب الله وذكروهن الله وما أمرهن به { واهجروهن في المضاجع } فرقوا بينكم وبينهم في المضاجع في الفرش { واضربوهن } ضربا غير مبرح شديد وللزوج أن يتلافى نشوز امرأته بما أذن الله تعالى فيه يعظها بلسانه فإن لم تنته هجر مضجعها فإن أبت ضربها فإن أبت أن تتعظ بالضرب بعث الحكمان { فإن أطعنكم } فيما يلتمسن منهن { فلا تبغوا عليهن سبيلا } لا تتجنوا عليهن من العلل

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱلرِّجَالُ قَوَّـٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّـٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّـٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا} (34)

{ الرجال قوامون على النساء } قوام بناء مبالغة من القيام على الشيء والاستبداد بالنظر فيه ، قال ابن عباس : " الرجال أمراء على النساء " .

{ بما فضل الله } الباء للتعليل ، وما مصدرية ، والتفضيل بالإمامة والجهاد ، وملك الطلاق وكمال العقل وغير ذلك .

{ وبما أنفقوا } هو الصداق والنفقة المستمرة .

{ فالصالحات قانتات } أي : النساء الصالحات في دينهن مطيعات لأزواجهن أو مطيعة لله في حق أزواجهن .

{ حافظات للغيب } أي : تحفظ كلما غاب عن علم زوجها فيدخل في ذلك صيانة نفسها وحفظ ماله وبيته وحفظ أسراره .

{ بما حفظ الله } أي : بحفظ الله ورعايته ، أو بأمره للنساء أن يطعن الزوج ويحفظنه ، فما مصدرية أو بمعنى الذي .

{ واللاتي تخافون نشوزهن } قيل : الخوف هنا اليقين .

{ فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن } هذه أنواع من تأديب المرأة إذا نشزت على زوجها وهي على مراتب : بالوعظ في النشوز الخفيف والهجران فيما هو أشد منه ، والضرب فيما هو أشد ومتى انتهت عن النشوز بوجه من التأديب لم يتعد إلى ما بعده والهجران هنا هو ترك مضاجعتها ، وقيل : ترك الجماع إذا ضاجعها ، والضرب غير مبرح .

{ فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا } أي : إذا أطاعت المرأة زوجها فليس له أن يؤذيها بهجران ولا ضرب .