لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن - الخازن  
{۞ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ} (54)

قوله تعالى { الله الذي خلقكم من ضعف } أي بدأكم وأنشأكم على ضعف وقيل من ماء ذي ضعف وقيل هو إشارة إلى أحوال الإنسان كان جنيناً ثم طفلاً مولوداً ومفطوماً فهذه أحوال الضعف { ثم جعل من بعد ضعف قوة } يعني من بعد ضعف الصغر شباباً وهو وقت القوة { ثم جعل من بعد قوة ضعفاً } يعني هرماً { وشيبة } وهو تمام النقصان { يخلق ما يشاء } أي من الضعف والقوة والشباب والشيبة وليس ذلك من أفعال الطبيعة بل بمشيئة الله وقدرته { وهو العليم } بتدبير خلقه { القدير } على ما يشاء .