{ من كان يريد ثواب الدنيا } كالمجاهد يجاهد للغنيمة . { فعند الله ثواب الدنيا والآخرة } فما له يطلب أخسهما فليطلبهما كمن يقول : { ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة } ، أو ليطلب الأشرف منهما ، فإن من جاهد خالصا لله سبحانه وتعالى لم تخطئه الغنيمة وله في الآخرة ، ما هي في جنبه كلا شيء ، أو فعند الله ثواب الدارين فيعطي كلا ما يريده كقوله تعالى : { من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه } الآية { وكان الله سميعا بصيرا } عالما بالأغراض فيجازي كلا بحسب قصده .
{ ثواب الدنيا } : جزاء العمل لها .
{ ثواب الآخرة } : جزاء العم لها وهو الجنة .
{ سمعيا بصيراً } : سميعاً : لأقوال العباد بصيراً : بأعمالهم وسيجزيهم بها خيراً أو شراً .
وفي الآية الرابعة والأخيرة في هذا السياق ( 134 ) يقول تعالى مرغباً عباده فيما عنده من خير الدنيا والآخرة من كان يريد بعمله ثواب الدنيا { فعند الله ثواب الدنيا والآخرة } فلم يقصر العبد عمله على ثواب الدنيا ، وهو يعلم أن ثواب الآخرة عند الله أيضاً فليطلب الثوابين معاً من الله تعالى ، وذلك بالإِيمان والتقوى والإِحسان ، وسيجزيه تعالى بعلمه ولا ينقصه له وذلك لعلمه تعالى وقدرته ، { وكان الله سميعاً بصيراً } ، ومن كان كذلك فلا يخاف معه ضياع الأعمال .
- وجوب الإِخلاص في العمل لله تعالى وحرمة طلب الآخرة بطلب الدنيا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.