أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٖ} (18)

{ ولا تصعر خدك للناس } لا تمله عنهم ولا تولهم صفحة وجهك كما يفعله المتكبرون من الصعر وهو داء يعتري البعير فيلوي عنقه . وقرأ نافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي " ولا تصاعر " ، وقرئ " ولا تصعر " والكل واحد مثل علاه وأعلاه وعالاه . { ولا تمش في الأرض مرحا } أي فرحا مصدر وقع موقع الحال أي تمرح مرحا أو لأجل المرح وهو البطر . { إن الله لا يحب كل مختال فخور } علة للنهي وتأخير ال{ فخور } وهو مقابل للمصعر خده والمختال للماشي مرحا لتوافق رؤوس الآي .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٖ} (18)

{ ولا تصعر خدك للناس } لا تمل صفحة عن الناس ، ولا تعرض عنهم كما يفعل أهل الكبر . يقال : صعر خده وصاعره ، أماله عن النظر إلى الناس تهاونا وتكبرا . والصّعر في الأصل ؛ داء يصيب البعير فيلوى منه عنقه ؛ كنّى به عن التكبر واحتقار الناس . { ولا تمش في الأرض مرحا } فرحا وبطرا واختيالا . مصدر مرح – كفرح – فهو مرح ومرّيح ؛ وقع حالا مبالغة . أو تمرح مرحا ؛ على أنه مفعول مطلق لفعل محذوف ، والجملة في موضع الحال . وقرئ " مرحا " بكسر الراء .

{ إن الله لا يحب كل مختال } متكبر يختال في مشيته ؛ منه الخيلاء والمخيلة والخال بمعنى الكبر . { فخور } كثير المباهاة بنحو المال والجاه . يقال : فخر – كمنع – فهو فاخر وفخور ، إذا تمدح بالخصال تطاولا على الناس