أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ} (5)

{ في جيدها حبل من مسد } أي مما مسد ، أي فتل ، ومنه رجل ممسود الخلق ، أي مجدوله ، وهو ترشيح للمجاز ، أو تصوير لها بصورة الخطابة التي تحمل الحزمة وتربطها في جيدها تحقيرا لشأنها ، أو بيانا لحالها في نار جهنم ، حيث يكون على ظهرها حزمة من حطب جهنم كالزقوم والضريع ، وفي جيدها سلسلة من النار ، والظرف في موضع الحال ، أو الخبر ، وحبل مرتفع به .

ختام السورة:

عن النبي صلى الله عليه وسلم : " من قرأ سورة ( تبت ) رجوت أن لا يجمع الله بينه وبين أبي لهب في دار واحدة " .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ} (5)

1

المفردات :

جيدها : عنقها .

مسد : هو الليف ، أي : في عنقها حبل من ليف تجمع فيه الحطب وتحزمه .

التفسير :

5- في جيدها حبل من مسد .

في عنقها حبل من ليف ، أي هي في جهنم بصورة زرية ، تحمل النار على ظهرها ، وفي عنقها حبل من نار ، شأن حاملي الحطب الذين يربطون حبلا في أعناقهم ، ويعلّقون فيه ما يجمعون .

لقد كانت نموذجا للعداوة هي وزوجها ، وقد آلمتها هذه السورة ونالت منها ، وذهبت للنبي صلى الله عليه وسلم وفي يدها حجر لتقذفه به ، فأعمى الله بصرها عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم تشاهد غير أبي بكر الصديق .

والسورة تبيّن عدالة الإسلام ، فأقرب الناس إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ذمّه القرآن وذمّ زوجته بسبب أعمالها ، وقد مات أبو لب حزينا كئيبا بعد هزيمة بدر ، ثم نصر الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم ، وخلّد ذكره .

i تفسير المراغي للأستاذ أحمد مصطفى المراغي ، 30/263 .

ii مقتبس من تفسير جزء عم ، للأستاذ الإمام محمد عبده ، ص 133 .