جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ} (7)

{ ويمنعون الماعون{[5463]} } : ولا يعطون{[5464]} الزكاة ، أو يمنعون عارية القدر ، والفأس{[5465]} ، والدلو ، والملح ، والنار ، وأمثال ذلك ، سيما زكاة المال ، وعن بعض : المراد من الذي يدع اليتيم ، رجل{[5466]} خاص من قريش ، فعلى هذا ليس المراد من قوله :{ فويل للمصلين } هو الذي يدع ؛ لأنه ليس من أهل الصلاة ، بل لما عرف المكذب بمن هو يدفع اليتيم زجرا لأن يحترز عنه وعن فعله ذكر استطرادا ما هو أقبح ، يعني : إذا كان عنف اليتيم ، وترك إطعام الطعام بهذه المثابة ، فما بال المصلي الذي هو ساه عن صلاته ، فالاحتراز عنه وعن فعله أولى وأولى .

والحمد لله رب العالمين .


[5463]:قال عكرمة: الماعون أعلاه الزكاة المفروضة، وأدناه عارية المتاع، ويلتحق بذلك البئر، والتنور في البيت، فلا يمنع جيرانه من الانتفاع بهما، قال العلماء: ويستحب أن يستكثر في بيته مما يحتاج إليه الجيران، فيعيرهم، ويتفضل عليهم، ولا يقتصر على الواجب/12 لباب.
[5464]:هذا قول علي، أخرجه ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم والحاكم، كذا في الدر المنثور/12.
[5465]:قول ابن مسعود أخرجه الطبراني/12.
[5466]:يعني: أبا سفيان، فإنه في كفره ينحر في كل أسبوع جزورا، فأتاه يتيم وسأله، فقرعه بعصاه، فعلى هذا فالمراد من قوله:" للمصلين"، غير من يدع، فإنه كافر لا يصلي/12 وجيز.