الدر المصون في علم الكتاب المكنون للسمين الحلبي - السمين الحلبي  
{مَّا كَانَ عَلَى ٱلنَّبِيِّ مِنۡ حَرَجٖ فِيمَا فَرَضَ ٱللَّهُ لَهُۥۖ سُنَّةَ ٱللَّهِ فِي ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلُۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ قَدَرٗا مَّقۡدُورًا} (38)

قوله : { سُنَّةَ اللَّهِ } : منصوبٌ على المصدر ك { صُنْعَ اللَّهِ } [ النمل : 88 ]/ و { وَعْدَ اللَّهِ } [ النساء : 122 ] أو اسمٌ وُضِع مَوْضِعَ المصدرِ ، أو منصوبٌ ب جَعَل . أو بالإِغراءِ أي : فعليه سنةَ الله . قاله ابن عطية . ورَدَّه الشيخ بأنَّ عاملَ الإِغراءِ لا يُحْذَفُ ، وبأنَّ فيه إغراءَ الغائبِ . وما وَرَدَ منه مؤولٌ على ندورِه نحو : " عليه رجلاً لَيْسَني " . قلت : وقد وَرَدَ قولُه عليه السلام " وإلاَّ فعليه بالصوم " ، فقيل : هو إغراء . وقيل ليس به ، وإنما هو مبتدأٌ وخبرٌ ، والباءُ زائدةٌ في المبتدأ . وهو تخريجٌ فاسدُ المعنى ؛ لأن الصومَ ليس واجباً على ذلك .