{ ولله غيب السموات والأرض } : أي : ما غاب فيهما .
{ وما أمر الساعة } : أي : أمر قيامها ، وذلك بإماتة الأحياء ، وإحيائهم مع من مات قبل ، وتبديل صور الأكوان كلها .
وقوله تعالى في الآية ( 77 ) { ولله غيب السموات والأرض } ، وحده يعلم ما غاب عنا فيهما ، فهو يعلم من كتبت له السعادة ومن حكم عليه بالشقاوة ، ومن يهتدي ومن لا يهتدي ، والجزاء آتٍ بإتيان الساعة ، { وما أمر الساعة } ، أي : إتيانها ، { إلا كلمح البصر أو هو أقرب } ، إذ لا يتوقف أمرها إلا على كلمة { كن } فقط ، فتنتهي هذه الحياة بكل ما فيها ، وتأتي الحياة الأخرى وقد تبدلت صور الأشياء كلها ، { إن الله على كل شيء قدير } ، ومن ذلك قيام الساعة ، ومجيء الساعة .
قوله تعالى : { ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير ( 77 ) } ذلك إخبار من الله عن استئثاره بعلم الغيب . وهو غيب السماوات والأرض وما فيهن وما بينهن . فما من خبر ولا أمر ولا همس ولا نبس إلا هو به عليم . وهو سبحانه بجلاله وعظيم قدرته وسلطانه قادر على : الإتيان بالساعة ، وبعث الناس من قبورهم إلى الحشر ، بجلاله وعظيم قدرته وسلطانه قادر على الإتيان بالساعة وبعث الناس من قبورهم إلى الحشر ، وذلك كله في طرفة عين أو أقرب . ( إن الله على كل شيء قدير ) ، الله عليم بالغيب المستور . وهو المقتدر على الإتيان بالساعة . لا جرم أن هاتين صفتان كبريان لا يتأتى شيء منهما لأحد غير الله . ومن كان موصوفا بهاتين الصفتين العظيمتين وغيرهما من الصفات الكبريات فإنه : ( على كل شيء قدير ) ، قادر أن يفعل ما يشاء ، لا يمنع من ذلك مانع ، ولا يحول دون فعله حائل .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.