أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَآ أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (77)

شرح الكلمات :

{ ولله غيب السموات والأرض } : أي : ما غاب فيهما .

{ وما أمر الساعة } : أي : أمر قيامها ، وذلك بإماتة الأحياء ، وإحيائهم مع من مات قبل ، وتبديل صور الأكوان كلها .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية ( 77 ) { ولله غيب السموات والأرض } ، وحده يعلم ما غاب عنا فيهما ، فهو يعلم من كتبت له السعادة ومن حكم عليه بالشقاوة ، ومن يهتدي ومن لا يهتدي ، والجزاء آتٍ بإتيان الساعة ، { وما أمر الساعة } ، أي : إتيانها ، { إلا كلمح البصر أو هو أقرب } ، إذ لا يتوقف أمرها إلا على كلمة { كن } فقط ، فتنتهي هذه الحياة بكل ما فيها ، وتأتي الحياة الأخرى وقد تبدلت صور الأشياء كلها ، { إن الله على كل شيء قدير } ، ومن ذلك قيام الساعة ، ومجيء الساعة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَمَآ أَمۡرُ ٱلسَّاعَةِ إِلَّا كَلَمۡحِ ٱلۡبَصَرِ أَوۡ هُوَ أَقۡرَبُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (77)

قوله تعالى : { ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير ( 77 ) } ذلك إخبار من الله عن استئثاره بعلم الغيب . وهو غيب السماوات والأرض وما فيهن وما بينهن . فما من خبر ولا أمر ولا همس ولا نبس إلا هو به عليم . وهو سبحانه بجلاله وعظيم قدرته وسلطانه قادر على : الإتيان بالساعة ، وبعث الناس من قبورهم إلى الحشر ، بجلاله وعظيم قدرته وسلطانه قادر على الإتيان بالساعة وبعث الناس من قبورهم إلى الحشر ، وذلك كله في طرفة عين أو أقرب . ( إن الله على كل شيء قدير ) ، الله عليم بالغيب المستور . وهو المقتدر على الإتيان بالساعة . لا جرم أن هاتين صفتان كبريان لا يتأتى شيء منهما لأحد غير الله . ومن كان موصوفا بهاتين الصفتين العظيمتين وغيرهما من الصفات الكبريات فإنه : ( على كل شيء قدير ) ، قادر أن يفعل ما يشاء ، لا يمنع من ذلك مانع ، ولا يحول دون فعله حائل .