{ العلقة } : الدم المتجمد الذي يعلق بالإِصبع لو حاول أحد أن يرفعه بأصبعه كمح البيض .
والمضغة : قطعة لحم قدر ما يمضغ الآكل .
أحسن الخالقين : أي الصانعين فلله يصنع والناس والله أحسن الصانعين .
{ ثم خلقنا النطفة } المنحدرة من صلب آدم { علقة } أي قطعة دم جامدة تعلق بالإِصبع لو حاول الإنسان أن يرفعها بإصبعه ، { فخلقنا العلقة مضغة } وهي قطعة لحم قدر ما يمضغ الآكل ، { فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقاً شيئاً آخر } أي إنساناً آخر غير آدم الأب ، وهكذا خلق الله عز وجل آدم وذريته ، { فتبارك الله أحسن الخالقين } . وقد يصدق هذا على كون الإنسان هو خلاصة عناصر شتى استحالت إلى نطفة الفحل ثم استحالت إلى علقة فمضغة فنفخ فيها الروح فصارت إنساناً آخر بعد أن كانت جماداً لا روح فيها وقوله تعالى : { فتبارك الله أحسن الخالقين } فأنثى الله تعالى على نفسه بما هو أهله أي تعاظم أحسن الصانعين ، إذ لا خالق إلا هو ويطلق لفظ الخلق على الصناعة فحسن التعبير بلفظ أحسن الخالقين .
قوله تعالى : { ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً } قرأ ابن عامر وأبو بكر ( عظماً ) ، فكسونا العظم بسكون الظاء على التوحيد فيهما ، وقرأ الآخرون بالجمع لأن الإنسان ذو عظام كثيرة . وقيل : بين كل خلقتين أربعون يوماً { فكسونا العظام لحماً } أي ألبسنا { ثم أنشأناه خلقاً آخر } اختلف المفسرون فيه ، فقال ابن عباس : ومجاهد ، والشعبي ، وعكرمة ، والضحاك ، وأبو العالية : هو نفخ الروح فيه . وقال قتادة : نبات الأسنان والشعر . وروى ابن جريج عن مجاهد : أنه استواء الشباب . وعن الحسن قال : ذكراً أو أنثى . وروى العوفي عن ابن عباس : أن ذلك تصريف أحواله بعد الولادة من الاستهلال إلى الارتضاع ، إلى القعود إلى القيام ، إلى المشي إلى الفطام ، إلى أن يأكل ويشرب ، إلى أن يبلغ الحلم ، ويتقلب في البلاد إلى ما بعدها . { فتبارك الله } أي : استحق التعظيم والثناء بأنه لم يزل ولا يزال . { أحسن الخالقين } المصورين والمقدرين . والخلق في اللغة : التقدير . وقال مجاهد : يصنعون ويصنع الله والله خير الصانعين ، يقال : رجل خالق أي : صانع . وقال ابن جريج : إنما جمع الخالقين لأن عيسى كان يخلق كما قال : { إني أخلق لكم من الطين } فأخبر الله عن نفسه بأنه أحسن الخالقين .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.