أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ} (33)

شرح الكلمات

{ لكم فيها منافع } : منها ركوبها والحمل عليها بما لا يضرها وشرب لبنها .

المعنى :

وقوله تعالى : { لكم فيها منافع إلى أجل مسمى } أي أذن الله تعالى للمؤمنين أن ينتفعوا بالهدايا وهم سائقوها إلى الحرم بأن يركبوها ويحملوا عليها ما لا يضرها ويشربوا من ألبانها وقوله تعالى : { ثم محلها إلى البيت العتيق } أي محلها عند البيت العتيق وهو الحرم حيث تنحر إن كان مما ينحر أو تذبح إن كان مما يذبح .

الهداية

من الهداية :

- جواز الانتفاع بالبدن الهدايا بركوبها وشرب لبنها والحمل عليها إلى غاية نحرها بالحرم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ مَحِلُّهَآ إِلَى ٱلۡبَيۡتِ ٱلۡعَتِيقِ} (33)

فقوله : { لكم فيها } معناه : البدن أو النعم المهداة أو مطلقاً { منافع } بالدر والنسل والظهر ونحوه فكلما كانت سمينة حسنة كانت منافعها أكثر ديناً ودنيا { إلى أجل مسمى } وهو الموت الذي قدرناه على كل نفس ، أو النحر إن كانت مهداة ، أو غير ذلك ، وهذا تعليل للجملة التي قبله ، فإن المنافع حاملة لذوي البصائر على التفكر فيها لا سيما مع تفاوتها ، والتفكر فيها موصل إلى التقوى بمعرفة أنها من الله ، وأنه قادر على ما يريد . وأنه لا شريك له .

ولما كانت هذه المنافع دنيوية ، وكانت منفعة نحرها إذا أهديت دينية ، أشار إلى تعظيم الثاني بأداة التراخي فقال : { ثم محلها } أي وقت حلول نحرها بانتهائكم بها { إلى البيت العتيق* } أي إلى فنائه وهو الحرم كما قال تعالى{ هدياً بالغ الكعبة }[ المائدة : 95 ] .