{ واتل عليهم نبأ نوح } : أي اقرأ على المشركين نبأ نوح أي خبره العظيم الخطير .
{ كبر عليكم مقامي } : أي عظم عليكم مقامي بينكم ادعوا إلى ربي .
{ فأجمعوا أمركم } : أي اعزموا عزماً أكيداً .
{ غمّة } : أي خفاء ولبساً لا تهتدون منه إلى ما تريدون .
{ ثم اقضوا إِلي } : أي انفذوا أمركم .
{ ولا تنظرون } : أي ولا تمهلون رحمة بي أوشفقة علي .
{ واتل عليهم نبأ نوح } أي خبره العظيم الشأن أدعوكم إلى الله ، وتذكيري إياكم بآيات الله ، فإني توكلت على الله فأجمعوا أمركم أي اعزموا عزماً أكيداً وادعوا أيضاً شركاءكم للاستعانة بهم ، ثم أحذركم أن يكون أمركم عليكم غمة أي خفياً ملتبساً عليكم فيجعلكم تترددون في إنفاذ ما عزمتم عليه ، ثم اقضوا إليَّ ما تريدون من قتلي أو نفيي ولا تنظرون أي لا تؤخروني أي تأخير .
- تسلية الدعاة بمثل موقف نوح العظيم إذ قال لقومه : أجمعوا أمركم ونفذوا ما تريدون إني توكلت على الله .
{ نوح } روي أن اسمه عبد الغفار ، وإنما سمي نوحا لكثرة نوحه على نفسه من خوف الله .
{ مقامي } أي : قيامي لوعظكم والكلام معكم ، وقيل : معناه مكاني يعني : نفسه ، كقولك : فعلت ذلك لمكان فلان .
{ فأجمعوا } بقطع الهمزة من أجمع الأمر إذا عزم عليه ، وقرئ بألف وصل من الجمع ، { وشركاؤكم } أي : ما تعبدون من دون الله وإعرابه مفعول معه أو مفعول بفعل مضمر تقديره ادعوا شركاءكم ، وهذا على القراءة بقطع الهمزة وأما على الوصل فهو معطوف .
{ ثم لا يكن أمركم عليكم غمة } أي : لا يكون قصدكم إلى هلاكي مستورا ولكن مكشوفا تجاهرونني به وهو من قولك غم الهلال إذا لم يظهر والمراد بقوله : { أمركم } في الموضعين إهلاككم لنوح عليه السلام أي : لا تقصروا في إهلاكي إن قدرتم على ذلك { ثم اقضوا إلى } أي : انفذوا فيما تريدون ، ومعنى الآية : أن نوحا عليه السلام قال لقومه : إن صعب عليكم دعائي لكم إلى الله فاصنعوا بي غاية ما تريدون وإني لا أبالي بكم لتوكلي على الله وثقتي به سبحانه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.