أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ} (3)

شرح الجمل :

{ يؤمنون بالغيب } : يصدقون تصديقاً جازماً لكل ما هو غيب لا يدرك بالحواس كالربّ تبارك وتعال ذاتاً وصفاتٍ والملائكة والبعث ، والجنة ، ونعيمها والنار وعذابها .

{ ويقيمون الصلاة } : يُديمون أداء الصلوات الخمس في أوقاتها مع مراعاة شرائطها وأركانها وسننها ونوافلها الراتبة وغيرها .

{ ومما رزقناهم ينفقون } : من بعض ما آتاهم الله من مال ينفقون وذلك بإخراجهم لزكاة أموالهم وبإنفاقهم على أنفسهم وأزواجهم وأولادهم ووالديهم وتصدقهم على الفقراء والمساكين .

/ذ5

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ} (3)

[ وقوله تعالى ] :{ الذين يؤمنون بالغيب } فيه قولان : يؤمنون بالأمور المغيبات كالآخرة وغيرها فالغيب على هذا بمعنى الغائب إما تسميه بالمصدر كعدل ، وإما تخفيفا في فعيل كميت ، والآخر : يؤمنون في حال غيبهم أي باطنا وظاهرا ، و{ بالغيب } على القول الأول : يتعلق ب { يؤمنون } وعلى الثاني في موضع الحال ، ويجوز في { الذين } أن يكون خفضا على النعت أو نصبا على إضمار فعل أو رفعا على أنه خبر مبتدأ .

{ ويقيمون الصلاة } : إقامتها : علمها من قولك : قامت السوق ، وشبه ذلك والكمال المحافظة عليها في أوقاتها بالإخلاص لله في فعلها ، وتوفية شروطها ، وأركانها ، وفضائلها ، وسننها ، وحضور القلب الخشوع فيها ، وملازمة الجماعة في الفرائض والإكثار من النوافل .

{ ومما رزقناهم ينفقون } فيه ثلاثة أقوال : الزكاة : لاقترانها مع الصلاة .

والثاني : أنه التطوع .

والثالث : العموم ، وهو الأرجح ؛ لأنه لا دليل على التخصيص .