أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ} (65)

شرح الكلمات :

{ من فوقكم } : كالصواعق ونحوها .

{ من تحت أرجلكم } : كالزلزال والخسف ونحوهما .

{ أو يلبسكم شيعاً } : أي يخلط عليكم أمركم فتختلفون شيعاً وأحزاباً .

{ ويذيق بعضكم بأس بعض } : أي يقتل بعضكم بعضاً فتذيق كل طائفة الأخرى ألم الحرب .

{ يفقهون } : معاني ما نقول لهم .

المعنى :

قل لهم يا رسولنا إن الله الذي ينجيكم من كل كرب هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من السماء فوقكم ، أو من الأرض تحتكم ، أو يخلط عليكم أمركم فتتنازعوا فتختلفوا فتصبحوا شيعاً وطوائف وفرقاً متعادية يقتل بعضكم بعضا ، فيذيق بعضكم بأس بعض ، ثم قال الله تعالى لرسوله انظر يا رسولنا كيف نفصل الآيات بتنويع الكلام وتوضيح معانيه رجاء أن يفقهوا معنى ما نقول لهم فيهتدوا إلى الحق فيؤمنوا بالله وحده ويؤمنوا بلقائه وبرسوله وما جاء به فيكملوا ويسعدوا .

الهداية

من الهداية :

- التحذير من الاختلاف المفضي إلى الانقسام والتكتل .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ} (65)

{ عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم } قيل : الذي من فوق إمطار الحجارة ، ومن تحت الخسف ، وقيل : من فوقكم : تسليط أكابركم ، ومن تحت أرجلكم : تسليط سفلتكم ، وهذا بعيد .

{ أو يلبسكم شيعا } أي : يخلطكم فرقا مختلفين { ويذيق بعضكم بأس بعض } بالقتال ، واختلف هل الخطاب بهذه الآية للكفار أو المؤمنين ؟ وروي أنه لما نزلت { أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم } ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أعوذ بوجهه " ، فلما نزلت : { من تحت أرجلكم } قال : أعوذ بوجهك ، فلما نزلت : { أو يلبسكم شيعا } ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : هذا أهون ، فقضى الله على هذه الأمة بالفتن والقتال إلى يوم القيامة " .