أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ قَوۡمِ نُوحٖ وَزَادَكُمۡ فِي ٱلۡخَلۡقِ بَصۜۡطَةٗۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ} (69)

شرح الكلمات :

{ بسطة } : أي طولاً في الأجسام ، إذ كانوا عمالق من عظم أجسادهم وطولها .

{ آلاء الله } : نعمه واحدها أَليً وإلىً والْيٌ وإلْوٌ والجمع آلاء .

{ تفلحون } : بالنجاة من النار في الآخرة ، والهلاك في الدنيا .

المعنى :

ثم واصل دعوته فقال { أوعجبتم أن جاءكم ذكر من ربَّكم } أي أكذبتم برسالاتي وعجبتم من مجيئكم ذكر من ربكم { على رجل منكم لينذركم } أي عواقب كفركم وشرككم ، أمن مثل هذا يتعجب العقلاء أم أنتم لا تعقلون ؟

ثم ذكرهم بنعم الله تعالى لعلّها تُحْدثُ لهم ذكراً في نفوسهم فيتراجعون بعد عنادهم وإصرارهم فقال : { واذكروا إذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح } أهلكهم بالطوفان لإِصرارهم على الشرك { وزادكم في الخلق بسطة } أي جعل أجسامكم قوية وقاماتكم طويلة هذه نعم الله عليكم { فاذكروا آلاء الله لعلكم تفلحون } لأنكم ذكرتموها بقلوبكم وشكرتموها بأقوالكم وأعمالكم ، وبذلك يتم الفلاح لكم ، وهو نجاتكم من المرهوب وظفركم بالمحبوب وذلك هو الفوز المطلوب .

الهداية

من الهداية :

- استحسان التذكير بالنعم فإن ذلك موجب للشكر والطاعة

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ قَوۡمِ نُوحٖ وَزَادَكُمۡ فِي ٱلۡخَلۡقِ بَصۜۡطَةٗۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ} (69)

{ أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 69 ) }

وهل أثار عجبكم أن أنزل الله تعالى إليكم ما يذكركم بما فيه الخير لكم ، على لسان رجل منكم ، تعرفون نسبه وصدقه ؛ ليخوِّفكم بأس الله وعقابه ؟ واذكروا نعمة الله عليكم إذ جعلكم تخلفون في الأرض مَن قبلكم من بعد ما أهلك قوم نوح ، وزاد في أجسامكم قوة وضخامة ، فاذكروا نِعَمَ الله الكثيرة عليكم ؛ رجاء أن تفوزوا الفوز العظيم في الدنيا والآخرة .