النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ قَوۡمِ نُوحٖ وَزَادَكُمۡ فِي ٱلۡخَلۡقِ بَصۜۡطَةٗۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ} (69)

قوله عز وجل : { . . . وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً } فيها قولان :

أحدهما : القوة ، قاله ابن زيد .

والثاني : بسط البدن وطول الجسد ، قيل : إنه كان أقصرهم طولاً اثني عشر ذراعاً .

{ فَاذْكُرُوا ءَالآءَ اللَّهِ } معناه نعم الله ، وقال الشاعر :

أَبْيَضُ لاَ يَرْهَبُ الهزَالَ وَلاَ *** يَقْطَعُ رَحِماً وَلاَ يَخُونُ إِلَى