أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ} (108)

شرح الكلمات :

{ لا تقم فيه أبداً } : أي لا تَقُمْ فيه للصلاة أبداً .

{ أسس على التقوى } : أي بُني على التقوى وهو مسجد قباء .

{ فيه رجال } : هم بنو عَمرو بن عوف .

المعنى :

وقوله تعالى { لا تقم فيه أبداً } نهي للرسول صلى الله عليه وسلم أن يصلي لهم فيه كما واعدهم وهو ذاهب إلى تبوك . وقوله تعالى { لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه } وهو مسجده صلى الله عليه وسلم ومسجد قباء إذ كل منهما أسس من أول يوم على تقوى من الله ورضوان أي على خوف من الله وطلب رضاه ، وقوله تعالى { فيه رجال يحبون أن يطهروا والله يحب المطهرين } ثناء على أهل قباء بخير وإخبار أنهم يحبون أن يتطهروا من الخبث الحسِّي والمعنوي فكانوا يجمعون في الاستنجاء بين الحجارة والماء فأثنى الله تعالى عليهم بذلك .

الهداية

من الهداية :

- فضل التطهر والمبالغة في الطهارتين الروحية والبدنية .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ} (108)

{ لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ( 108 ) }

لا تقم - يا محمد - للصلاة في ذلك المسجد أبدًا ؛ فإن المسجد الذي أُسِّسَ على التقوى من أول يوم -وهو مسجد ( قباء )- أولى أن تقوم فيه للصلاة ، ففي هذا المسجد رجال يحبون أن يتطهروا بالماء من النجاسات والأقذار ، كما يتطهرون بالتورع والاستغفار من الذنوب والمعاصي . والله يحب المتطهرين . وإذا كان مسجد ( قباء ) قد أُسِّسَ على التقوى من أول يوم ، فمسجد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، كذلك بطريق الأولى والأحرى .