أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَوۡ كَانَ عَرَضٗا قَرِيبٗا وَسَفَرٗا قَاصِدٗا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ يُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (42)

شرح الكلمات :

{ عرضاً قريباً } : غنيمة في مكان قريب غير بعيد .

{ أو سفراً قاصداً } : أي معتدلاً لا مشقة فيه .

{ الشقة } : الطريق الطويل الذي لا يقطع إلا بمشقة وعناء .

المعنى :

/د41

وقوله تعالى { لو كان عرضاً قريباً وسفراً قاصداً لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة } يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم لو كان أولئك المتخلفون عن الجهاد من المنافقين وضعفة الإِيمان قد دعوتهم إلى عرض قريب أي غنيمة حاضرة أو إلى سفر سهل قاصد معتدل لاتبعوك وخرجوا معك ، ولكن دعوتهم إلى تبوك وفي زمن الحر والحاجة فبعدت عليهم الشقة فانتحلوا الأعذار إليك وتخلفوا . وقوله تعالى { وسيحلفون بالله } أي لكم قائلين : لو استطعنا أي الخروج لخرجنا معكم . قال تعالى { يهلكون أنفسهم } حيث يجلبون لها سخط الله وعقابه { والله يعلم إنهم لكاذبون } في كل ما اعتذروا به . هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية ( 41 - 42 )

الهداية

من الهداية

- الأيمان الكاذبة لإِبطال حق أو إحقاق باطل توجب سخط الله تعالى وعذابه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{لَوۡ كَانَ عَرَضٗا قَرِيبٗا وَسَفَرٗا قَاصِدٗا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ يُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (42)

{ لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قَاصِداً لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمْ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوْ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ( 42 ) }

وبَّخ الله جلَّ جلاله جماعة من المنافقين استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في التخلف عن غزوة ( تبوك ) مبينًا أنه لو كان خروجهم إلى غنيمة قريبة سهلة المنال لاتبعوك ، ولكن لما دعوا إلى قتال الروم في أطراف بلاد ( الشام ) في وقت الحر تخاذلوا ، وتخلفوا ، وسيعتذرون لتخلفهم عن الخروج حالفين بأنهم لا يستطيعون ذلك ، يهلكون أنفسهم بالكذب والنفاق ، والله يعلم إنهم لكاذبون فيما يبدون لك من الأعذار .