أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا} (3)

شرح الكلمات :

{ ويرزقه من حيث لا يحتسب } : أي من حيث لا يرجو ولا يؤمل .

{ فهو حسبه } : أي كافيه ما يهمه من أمر دينه ودنياه .

{ قد جعل الله لكل شيء قدراً } : أي من الطلاق والعدة وغير ذلك حداً وأجلاً وقدراً ينتهي إليه .

المعنى :

/د2

الهداية :

- وعد الله الصادق بالفرج القريب لكل من يتقه سبحانه وتعالى ، والرزق من حيث لا يرجو .

- تقرير عقيدة القضاء والقدر .

- كفاية الله لمن توكل عليه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا} (3)

وقوله { وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ } أي : يسوق الله الرزق للمتقي ، من وجه لا يحتسبه ولا يشعر به .

{ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ } أي : في أمر دينه ودنياه ، بأن يعتمد على الله في جلب ما ينفعه ودفع ما يضره ، ويثق به في تسهيل ذلك { فَهُوَ حَسْبُهُ } أي : كافيه الأمر الذي توكل عليه به ، وإذا كان الأمر في كفالة الغني القوي [ العزيز ] الرحيم ، فهو أقرب إلى العبد من كل شيء ، ولكن ربما أن الحكمة الإلهية اقتضت تأخيره إلى الوقت المناسب له ؛ فلهذا قال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ } أي : لا بد من نفوذ قضائه وقدره ، ولكنه { قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا } أي : وقتًا ومقدارًا ، لا يتعداه ولا يقصر عنه .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا} (3)

{ ويرزقه من حيث لا يحتسب } ما ساق من الغنم . وقال مقاتل : أصاب غنماً ومتاعاً ثم رجع إلى أبيه ، فانطلق أبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره الخبر ، وسأله : أيحل له أن يأكل ما أتى به ابنه ؟ فقال له صلى الله عليه وسلم : نعم ، فأنزل الله هذه الآية . قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، وابن مسعود : { ومن يتق الله يجعل له مخرجاً } هو أن يعلم أنه من قبل الله وأن الله رازقه . وقال الربيع بن خيثم : { يجعل له مخرجاً } من كل شيء ضاق على الناس . وقال أبو العالية : يجعل له مخرجاً من كل شدة . وقال الحسن : { مخرجاً } عما نهاه عنه . { ومن يتوكل على الله فهو حسبه } يتق الله فيما نابه كفاه ما أهمه . وروينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً " . { إن الله بالغ أمره } قرأ طلحة بن مصرف ، وحفص عن عاصم : { بالغ أمره } بالإضافة ، وقرأ الآخرون بالغ بالتنوين أمره بالنصب ، أي منفذ أمره ، ممض في خلقه قضاءه . { قد جعل الله لكل شيء قدراً } أي جعل الله لكل شيء من الشدة والرخاء أجلاً ينتهي إليه . قال مسروق في هذه الآية { إن الله بالغ أمره } توكل عليه أو لم يتوكل ، غير أن المتوكل عليه يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجراً .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا} (3)

{ ويرزقه من حيث لا يحتسب } ويروى أن هذا نزل في عوف بن مالك الأشجعي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ان العدو أسر ابني وشكا اليه الفاقة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اتق الله واصبر وأكثر من قول لا حول ولا قوة الا بالله ففعل الرجل ذلك فبينا هو في بيته اذ أتاه ابنه وقد غفل عنه العدو وأصاب ابلا لهم وغنما فساقها الى أبيه { ومن يتوكل على الله } ما أهمه يتوثق به ويسكن قلبه اليه { فهو حسبه } كافيه { إن الله بالغ أمره } يبلغ أمره فيما يريد وينفذه { قد جعل الله لكل شيء قدرا } ميقاتا وأجلا

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَيَرۡزُقۡهُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُۚ وَمَن يَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسۡبُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَٰلِغُ أَمۡرِهِۦۚ قَدۡ جَعَلَ ٱللَّهُ لِكُلِّ شَيۡءٖ قَدۡرٗا} (3)

قال بعض العلماء الرزق على نوعين رزق مضمون لكل حي طول عمره وهو الغذاء الذي تقوم به الحياة وإليه الإشارة بقوله : { وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها } [ هود : 6 ] ، ورزق موعود للمتقين خاصة ، وهو المذكور في هذه الآية .

{ ومن يتوكل على الله فهو حسبه } أي : كافيه بحيث لا يحتاج معه إلى غيره وقد تكلمنا على التوكل في آل عمران .

{ إن الله بالغ أمره } أي : يبلغ ما يريد ولا يعجزه شيء ، هذا حض على التوكل وتأكيد له ، لأن العبد إذا تحقق أن الأمور كلها بيد الله توكل عليه وحده ولم يعول على سواه .

{ قد جعل الله لكل شيء قدرا } أي : مقدارا معلوما ووقتا محدودا .