أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ} (4)

شرح الكلمات :

{ وكم من قرية } : أي كثيراً من القرى .

{ بأسنا بياتا } : عذابنا ليلاً وهم نائمون .

{ أو هم قائلون } : أي نائمون بالقيلولة وهم مستريحون .

المعنى :

{ وكم من قرية } أي وكثيرا من القرى أهلكنا أهلها لما جانبوا الحق ولازموا الباطل { فجاءها بأسنا } أي عذابنا الشديد . { بياتاً أو هم قائلون } أي ليلاً أو نهاراً .

الهداية :

من الهداية :

- الاعتبار بما حل بالأمم الظالمة من خراب ودمار .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ} (4)

ثم حذرهم عقوباته للأمم الذين كذبوا ما جاءتهم به رسلهم ، لئلا يشابهوهم{[309]}  فقال : { وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا } أي : عذابنا الشديد { بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ } أي : في حين غفلتهم ، وعلى غرتهم غافلون ، لم يخطر الهلاك على قلوبهم . فحين جاءهم العذاب لم يدفعوه عن أنفسهم ، ولا أغنت عنهم آلهتهم التي كانوا يرجونهم ، ولا أنكروا ما كانوا يفعلونه من الظلم والمعاصي .


[309]:- في ب: فلا يشابهونهم.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَكَم مِّن قَرۡيَةٍ أَهۡلَكۡنَٰهَا فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ} (4)

{ أهلكناها فجاءها بأسنا } قيل : إنه من المقلوب تقديره : جاءها بأسنا فأهلكناها ، وقيل : المعنى : أردنا إهلاكها { فجاءها بأسنا } لأن مجيء البأس قبل الإهلاك فلا يصح عطفه عليه بالفاء ويحتمل أن فجاءها بأسنا استئنافا على وجه التفسير للإهلاك ، فلا يحتاج إلى تكلف ، والمراد أهلكنا أهلها فجاءهم ، ثم حذف المضاف بدليل { أو هم قائلون } .

{ بياتا أو هم قائلون } بياتا مصدر في موضع الحال بمعنى بائتين أي : بالليل ، و{ قائلون } من القائلة أي : بالنهار ، وقد أصاب العذاب بعض الكفار المتقدمين بالليل ، وبعضهم بالنهار ، و{ أو } هنا للتنويع .