أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ} (45)

شرح الكلمات :

{ يحشرهم } : أي نبعثهم من قبورهم ونجمعهم لساحة فصل القضاء .

{ كأن لم يلبثوا } : أي في الدنيا أحياء في دورهم وأمواتاً في قبورهم .

المعنى :

ما زال السياق في تقرير عقيدة البعث والجزاء فقال تعالى { ويوم يحشرهم } أي اذكر لهم يوم نحشرهم من قبورهم بعد بعثهم أحياء { كأن لم يلبثوا } في الدنيا أحياء في دورهم وأمواتاً في قبورهم . { إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم } أي ليرى بعضهم بعضاً ساعة ثم يحول بينهم هول الموقف ، وقوله تعالى { قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين } يخبر تعالى أن الذين كذبوا بالعبث الآخر والحساب والجزاء الأخروي فلم يرجوا لقاء الله فيعملوا بمحابه وترك مساخطه قد خسروا في ذلك اليوم أنفسهم وأهليهم في جهنم ، وقوله { وما كانوا مهتدين } أي في حياتهم حيث انتهوا إلى خسران وعذاب أليم .

الهداية

من الهداية :

- تقرير مبدأ المعاد والدار الآخرة .

- الإِعلان عن خسران منكري البعث يوم القيامة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ} (45)

{ 45 ْ } { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ْ }

يخبر تعالى ، عن سرعة انقضاء الدنيا ، وأن الله تعالى إذا حشر الناس وجمعهم ليوم لا ريب فيه ، كأنهم ما لبثوا إلا ساعة من نهار ، وكأنه ما مر عليهم نعيم ولا بؤس ، وهم يتعارفون بينهم ، كحالهم في الدنيا ، ففي هذا اليوم يربح المتقون ، ويخسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين إلى الصراط المستقيم والدين القويم ، حيث فاتهم النعيم ، واستحقوا دخول النار .