أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا} (134)

شرح الكلمات :

{ ثواب الدنيا } : جزاء العمل لها .

{ ثواب الآخرة } : جزاء العم لها وهو الجنة .

{ سمعيا بصيراً } : سميعاً : لأقوال العباد بصيراً : بأعمالهم وسيجزيهم بها خيراً أو شراً .

المعنى :

وفي الآية الرابعة والأخيرة في هذا السياق ( 134 ) يقول تعالى مرغباً عباده فيما عنده من خير الدنيا والآخرة من كان يريد بعمله ثواب الدنيا { فعند الله ثواب الدنيا والآخرة } فلم يقصر العبد عمله على ثواب الدنيا ، وهو يعلم أن ثواب الآخرة عند الله أيضاً فليطلب الثوابين معاً من الله تعالى ، وذلك بالإِيمان والتقوى والإِحسان ، وسيجزيه تعالى بعلمه ولا ينقصه له وذلك لعلمه تعالى وقدرته ، { وكان الله سميعاً بصيراً } ، ومن كان كذلك فلا يخاف معه ضياع الأعمال .

الهداية

من الهداية :

- وجوب الإِخلاص في العمل لله تعالى وحرمة طلب الآخرة بطلب الدنيا .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا} (134)

ثم أخبر أن مَن كانت همته وإرادته دنية غير متجاوزة ثواب الدنيا ، وليس له إرادة في الآخرة فإنه قد قصر سعيه ونظره ، ومع ذلك فلا يحصل له من ثواب الدنيا سوى ما كتب الله له منها ، فإنه تعالى هو المالك لكل شيء الذي عنده ثواب الدنيا والآخرة ، فليطلبا منه ويستعان به عليهما ، فإنه لا ينال ما عنده إلا بطاعته ، ولا تدرك الأمور الدينية والدنيوية إلا بالاستعانة به ، والافتقار إليه على الدوام .

وله الحكمة تعالى في توفيق من يوفقه ، وخذلان من يخذله وفي عطائه ومنعه ، ولهذا قال : { وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ْ }