أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ} (4)

شرح الكلمات :

{ تعجبك أجسامهم } : أي لجمالها إذ كان ابن أبي جسيما صحيحاً وصبيحاً ذلق اللسان .

{ وإن يقولوا تسمع لقولهم } : أي لفصاحتهم وذلاقة ألسنتهم .

{ كأنهم خشب مسندة } : أي كأنهم من عظم أجسامهم وترك التفهم وعدم الفهم خشب مسندة أي أشباح بلا أرواح ، وأجسام بلا أحلام .

{ يحسبون كل صيحة عليهم } : أي يظنون كل صوت عال يسمعونه كنداء في عسكر أو إنشاد ضالة عليهم وذلك لما في قلوبهم من الرعب أن ينزل فيهم ما يبيح دماءهم .

{ هم العدو فاحذرهم } : أي العدو التام العداوة فاحذرهم أن يفشوا سرك أو يريدوك بسوء .

{ قاتلهم الله أنى يؤفكون } : أي لعنهم الله كيف يصرفون عن الإِيمان وهم يشاهدون أنواره وبراهينه .

المعنى :

/د1

وقوله تعالى في الآية ( 4 ) { وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم } أي وإذا رأيت يا رسولنا هؤلاء المنافقين ونظرت إليهم تعجبك أجسامهم لجمالها إذ كان أبن أبي جسيما صبيحاً وإن يقولوا تسمع لقولهم وذلك لفصاحتهم وذلاقة ألسنتهم . وقوله تعالى : { كأنهم خشب مسندة } وهو تشبيه رائع : إنهم لطول أجسامهم وجمالها وعدم فهمهم وقلة الخير فيهم كأنهم خشب مسندة على جدار لا تشفع ولا تنفع كما يقال .

وقوله تعالى : { يحسبون كل صيحة عليهم } وذلك لخوفهم والرعب المتمكن من نفوسهم نتيجة ما يضمرون من كفر وعداء وبغض للإِسلام وأهله فهم إذا سمعوا صيحة في معسكر أو صوت منشد ضالة يتوقعون أنهم معنيون بذلك شأن الخائن وأكثر ما يخافون أن ينزل القرآن بفضيحتهم وهتك أستارهم . قال تعالى هم العدو فاحذرهم يا رسولنا إن قلوبهم مع أعدائك فهم يتربصون بك الدوائر .

قال تعالى : { قاتلهم الله أني يؤفكون } فسجل عليهم لعنة لا تفارقهم إلى يوم القيامة كيف يصرفون عن الحق وأنواره تغمرهم القرآن ينزل والرسول يعلم ويزكى وآثار ذلك في المؤمنين ظاهرة في آرائهم وأخلاقهم . ولم يشاهدوا شيئاً من ذلك والعياذ بالله من عمى القلوب وانطماس البصائر .

الهداية

من الهداية :

- التحذير من الاغترار بالمظاهر كحسن الهندام وفصاحة اللسان .

- الكشف عن نفسية الخائن والظالم والمجرم وهو الخوف والتخوف من كل سوت أو كلمة خشية أن يكون ذلك بيانا لحالهم وكشفاً لجرائمهم .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{۞وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ} (4)

{ وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم } في طولها واستواء خلقها وكا ن عبد الله ابن أبي

5 7 جسيما صبيحا فصيحا اذا تكلم يسمع النبي صلى الله عليه وسلم قوله وهو قوله { وإن يقولوا تسمع لقولهم } ثم أعلم أنهم في ترك التفهم بمنزلة الخشب فقال { كأنهم خشب مسندة } أي ممالة الى الجدار { يحسبون } من جبنهم وسوء ظنهم { كل صيحة عليهم } أي ان نادى مناد في العسكر أو ارتفع صوت ظنوا أنهم يرادون بذلك لما في قلوبهم من الرعب { هم العدو } وان كانوا معك { فاحذرهم } ولا تأمنهم { قاتلهم الله } لعنهم الله { أنى يؤفكون } من أين يصرفون عن الحق بالباطل

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{۞وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ} (4)

{ وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون }

{ وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم } لجمالها { وإن يقولوا تسمع لقولهم } لفصاحته { كأنهم } من عظم أجسامهم في ترك التفهم { خُشْب } بسكون الشين وضمها { مسندة } ممالة إلى الجدار { يحسبون كل صيحة } تصاح كنداء في العسكر وإنشاد ضالة { عليهم } لما في قلوبهم من الرعب أن ينزل فيهم ما يبيح دماءهم { هم العدوُّ فاحذرهم } فإنهم يفشون سرك للكفار { قاتلهم الله } أهلكهم { أنَّى يؤفكون } كيف يصرفون عن الإيمان بعد قيام البرهان .