أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ} (71)

شرح الكلمات :

{ واتل عليهم نبأ نوح } : أي اقرأ على المشركين نبأ نوح أي خبره العظيم الخطير .

{ كبر عليكم مقامي } : أي عظم عليكم مقامي بينكم ادعوا إلى ربي .

{ فأجمعوا أمركم } : أي اعزموا عزماً أكيداً .

{ غمّة } : أي خفاء ولبساً لا تهتدون منه إلى ما تريدون .

{ ثم اقضوا إِلي } : أي انفذوا أمركم .

{ ولا تنظرون } : أي ولا تمهلون رحمة بي أوشفقة علي .

المعنى :

/د71

{ واتل عليهم نبأ نوح } أي خبره العظيم الشأن أدعوكم إلى الله ، وتذكيري إياكم بآيات الله ، فإني توكلت على الله فأجمعوا أمركم أي اعزموا عزماً أكيداً وادعوا أيضاً شركاءكم للاستعانة بهم ، ثم أحذركم أن يكون أمركم عليكم غمة أي خفياً ملتبساً عليكم فيجعلكم تترددون في إنفاذ ما عزمتم عليه ، ثم اقضوا إليَّ ما تريدون من قتلي أو نفيي ولا تنظرون أي لا تؤخروني أي تأخير .

الهداية

من الهداية :

- تسلية الدعاة بمثل موقف نوح العظيم إذ قال لقومه : أجمعوا أمركم ونفذوا ما تريدون إني توكلت على الله .

- ثمرة التوكل شجاعة واطمئنان نفس وصبر وتحمل مع مضاء عزيمة .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{۞وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ} (71)

{ إن كان كبر عليكم مقامي } أي عظم وشق عليكم مكثي ولبثي فيكم { وتذكيري بآيات الله } وعظي وتخويفي إياكم عقوبة الله { فعلى الله توكلت } فافعلوا ما شئتم وهو قوله { فأجمعوا أمركم وشركاءكم } أي اعزموا على أمر محكم تجتمعون عليه { وشركاءكم } مع شركائكم وقيل معناه وادعوا شركاءكم يعني آلهتكم { ثم لا يكن أمركم عليكم غمة } أي ليكن أمركم ظاهرا منكشفا تتمكنون فيه مما شئتم لا كمن يكتم أمرا ويخفيه فلا يقدر أن يفعل ما يريد { ثم اقضوا إلي } افعلوا ما تريدون وامضوا إلي بمكروهكم { ولا تنظرون } ولا تؤخروا أمري والمعنى ولا تألوا في الجمع والقوة فإنكم لا تقدرون على مساءتي لأن لي الها يمنعني وفي هذا تقوية لقلب محمد صلى الله عليه وسلم لأن سبيله مع قومه كسبيل الأنبياء من قبله