{ تلك الرسل } الإشارة إلى جماعتهم .
{ فضلنا } نص في التفضيل في الجملة من غير تعيين مفضول : كقوله صلى الله عليه وسلم : " لا تخيروا بين الأنبياء ، ولا تفضلوني على يونس بن متى " . فإن معناه النهي عن تعيين المفضول ، لأنه تنقيص له ، وذلك غيبة ممنوعة ، وقد صرح صلى الله عليه وسلم بفضله على جميع الأنبياء بقوله : " أنا سيد ولد آدم " لا بفضله على واحد بعينه ، فلا تعارض بين الحديثين .
{ من كلم الله } موسى عليه السلام .
{ ورفع بعضهم درجات } قيل : هو محمد صلى الله عليه وسلم لتفضيله على الأنبياء بأشياء كثيرة ، وقيل : هو إدريس لقوله :{ ورفعناه مكانا عليا } فالرفعة على هذا في المسافة وقيل : هو مطلق في كل من فضله الله منهم .
{ من بعدهم } أي : من بعد الأنبياء ، والمعنى بعد كل نبي لا بعد الجميع .
{ ولو شاء الله ما اقتتلوا } كرره تأكيدا وليبنى عليه ما بعده .
تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد
[ تلك ] مبتدأ [ الرسل ] صفة أو خبر [ فضلنا بعضهم على بعض ] بتخصيصه بمنقبة ليست بغيره [ منهم من كلم اللهُ ] كموسى [ ورفع بعضهم ] أي محمداً صلى الله عليه وسلم [ درجات ] على غيره بعموم الدعوة وختْم النبوة وتفضيل أمته على سائر الأمم والمعجزات المتكاثرة والخصائص العديدة [ وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه ] قويناه [ بروح القُدُس ] جبريل يسير معه حيث سار [ ولو شاء الله ] لهدى الناس جميعا [ ما اقتتل الذين من بعدهم ] بعد الرسل أي أممهم [ من بعد ما جاءتهم البينات ] لاختلافهم وتضليل بعضهم بعضا [ ولكن اختلفوا ] لمشيئته ذلك [ فمنهم من آمن ] ثبت على إيمانه [ ومنهم من كفر ] كالنصارى بعد المسيح [ ولو شاء الله ما اقتتلوا ] تأكيد [ ولكن الله يفعل ما يريد ] من توفيق من شاء وخذلان من شاء
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.