التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (256)

{ لا إكراه في الدين } المعنى أن دين الإسلام في غاية الوضوح وظهور البراهين على صحته بحيث لا يحتاج أن يكره أحد على الدخول فيه بل يدخل فيه كل ذي عقل سليم من تلقاء نفسه ، دون إكراه ويدل على ذلك قوله :{ قد تبين الرشد من الغي } أي : قد تبين أن الإسلام رشد وأن الكفر غي ، فلا يفتقر بعد بيانه إلى إكراه ، وقيل : معناها الموادعة ، وأن لا يكره أحد بالقتال على الدخول في الإسلام ثم نسخت بالقتال ، وهذا ضعيف لأنها مدنية وإنما آية المسالمة وترك القتال بمكة .

{ بالعروة الوثقى } العروة في الأجرام هي موضع الإمساك وشد الأيدي ، وهي هنا تشبيه واستعارة في الإيمان .

{ لا انفصام لها } لا انكسار لها ولا انفصال .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (256)

" لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم "

[ لا إكراه في الدين ] على الدخول فيه [ قد تبين الرشد من الغي ] أي ظهر بالآيات البينات أن الإيمان رشد والكفر غي نزلت فيمن كان له من الأنصار أولاد أراد أن يكرههم على الإسلام [ فمن يكفر بالطاغوت ] الشيطان أو الأصنام وهو يطلق على المفرد والجمع [ ويؤمن بالله فقد استمسك ] تمسك [ بالعروة الوثقى ] بالعقد المحكم [ لا انفصام ] انقطاع [ لها والله سميع ] بما يقال [ عليم ] بما يفعل