التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ} (29)

{ خلق لكم ما في الأرض } دليل على إباحة الانتفاع بما في الأرض .

{ ثم استوى } أي : قصد لها والسماء هنا جنس ولأجل ذلك أعاد عليها بعد ضمير الجماعة .

{ فسواهن } أي : أتقن خلقهن : كقوله :{ فسواك فعدلك }[ الإنفطار :7 ] ، وقيل : جعلهن سواء .

فائدة : هذه الآية تقتضي أنه خلق السماء بعد الأرض ، وقوله : { و الأرض بعد ذلك دحاها }[ النازعات :30 ] ظاهره خلاف ذلك ، والجواب من وجهين : أحدهما : أن الأرض خلقت قبل السماء ، ودحيت بعد ذلك فلا تعارض .

والآخر : تكون ثم لترتيب الأخبار .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ} (29)

هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم

" هو الذي خلق لكم ما في الأرض " أي الأرض وما فيها " جميعا " لتنتفعوا به وتعتبروا " ثم استوى " بعد خلق الأرض أي قصد " إلى السماء فسوَّاهن " الضمير يرجع إلى السماء لأنها في معنى الجملة الآيلة إليه : أي صيرها كما في آية أخرى " فقضاهن " [ سبع سماوات وهو بكل شيء عليم ] مجملاً ومفصلاً ، أفلا تعتبرون أن القادر على خلق ذلك ابتداء وهو أعظم منكم قادرٌ على إعادتكم