التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَـٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (131)

{ فإذا جاءتهم الحسنة } الآية : إذا جاءهم الخصب والرخاء قالوا : هذا لنا وبسعدنا ، ونحن مستحقون له وإذا جاءهم الجدب والشدة تطيروا بموسى أي : قالوا هذه بشؤمه .

فإن قيل : لم قال { إذا جاءتهم الحسنة } ب{ إذا } وتعريف الحسنة وإن تصبهم سيئة ب{ إن } وتنكير السيئة فالجواب : أن وقوع الحسنة كثير ، والسيئة وقوعها نادر فعرف الكثير الوقوع باللام التي للعهد وذكره ب{ إذا } لأنها تقتضي التحقيق وذكر السيئة ب{ إن } لأنها تقتضي الشك ونكرها للتعليل .

{ ألا إنما طائرهم عند الله } أي : إنما حظهم ونصيبهم الذي قدر لهم من الخير والشر عند الله ، وهو مأخوذ من زجر الطير ثم سمى به ما يصيب الإنسان ومقصود الآية الرد عليهم فيما نسبوا إلى موسى من الشؤم .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَإِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡحَسَنَةُ قَالُواْ لَنَا هَٰذِهِۦۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَطَّيَّرُواْ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓۗ أَلَآ إِنَّمَا طَـٰٓئِرُهُمۡ عِندَ ٱللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ} (131)

فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ألا إنما طائرهم عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون

[ فإذا جاءتهم الحسنة ] الخصب والغنى [ قالوا لنا هذه ] أي نستحقها ولم يشكروا عليها [ وإن تصبهم سيئة ] جدب وبلاء [ يطيروا ] يتشاءموا [ بموسى ومن معه ] من المؤمنين [ ألا إنما طائرهم ] شؤمهم [ عند الله ] يأتيهم به [ ولكن أكثرهم لا يعلمون ] أن ما يصيبهم من عنده