التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{كَيۡفَ يَهۡدِي ٱللَّهُ قَوۡمٗا كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ وَشَهِدُوٓاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقّٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (86)

{ كيف } سؤال والمراد به هنا استبعاد الهدى .

{ قوما كفروا } نزلت في الحرث بن سويد وغيره أسلموا ثم ارتدوا ولحقوا بالكفار ثم كتبوا إلى أهلهم هل لنا من توبة ؟ فنزلت الآية إلى قوله :

{ إلا الذين تابوا } ، فرجعوا إلى الإسلام ؛ وقيل : نزلت في اليهود والنصارى شهدوا بصفة النبي صلى الله عليه وسلم وآمنوا به ثم كفروا به لما بعث ، وشهدوا عطف على إيمانهم ، لأن معناه بعد أن آمنوا ، وقيل : الواو للحال ، وقال ابن عطية : عطف على كفروا والواو لا ترتب .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{كَيۡفَ يَهۡدِي ٱللَّهُ قَوۡمٗا كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ وَشَهِدُوٓاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقّٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (86)

{ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمْ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }

كيف يوفق الله للإيمان به وبرسوله قومًا جحدوا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بعد إيمانهم به ، وشهدوا أن محمدًا صلى الله علبه وسلم حق وما جاء به هو الحق ، وجاءهم الحجج من عند الله والدلائل بصحة ذلك ؟ والله لا يوفق للحق والصواب الجماعة الظلمة ، وهم الذين عدلوا عن الحق إلى الباطل ، فاختاروا الكفر على الإيمان .