التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا} (78)

{ في بروج مشيدة } أي : في حصون منيعة ، وقيل : المشيدة المطولة وقيل : المبنية بالشيد وهو الجص .

{ وإن تصبهم حسنة } الحسنة هنا النصر والغنيمة وشبه ذلك من المحبوبات ، والسيئة الهزيمة والجوع وشبه ذلك ، والضمير في تصبهم وفي يقول للذين قيل : لهم : كفوا أيديكم ، وهذا يدل على أنها في المنافقين ، لأن المؤمنين لا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم إن السيئات من عنده .

{ قل كل من عند الله } رد على من نسب السيئة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإعلام أن السيئة والحسنة والخير والشر من عند الله أي بقضائه وقدره .

{ فما لهؤلاء القوم } توبيخ لهم على قلة فهمهم .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ وَلَوۡ كُنتُمۡ فِي بُرُوجٖ مُّشَيَّدَةٖۗ وَإِن تُصِبۡهُمۡ حَسَنَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةٞ يَقُولُواْ هَٰذِهِۦ مِنۡ عِندِكَۚ قُلۡ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ فَمَالِ هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلۡقَوۡمِ لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ حَدِيثٗا} (78)

{ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُّمْ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً ( 78 ) }

أينما تكونوا يلحقكم الموت في أي مكان كنتم فيه عند حلول آجالكم ، ولو كنتم في حصون منيعة بعيدة عن ساحة المعارك والقتال . وإن يحصل لهم ما يسرُّهم من متاع هذه الحياة ، ينسبوا حصوله إلى الله تعالى ، وإن وقع عليهم ما يكرهونه ينسبوه إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم جهالة وتشاؤمًا ، وما علموا أن ذلك كله من عند الله وحده ، بقضائه وقدره ، فما بالهم لا يقاربون فَهْمَ أيِّ حديث تحدثهم به ؟