التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ وَرِيشٗاۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرٞۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (26)

{ لباسا } أي : الثياب التي تستر ، ومعنى { أنزلنا } : خلقنا ، وقيل : المراد { أنزلنا } ما يكون عنه اللباس وهو المطر ، واستدل بعض الفقهاء بهذه الآية على وجوب ستر العورة .

{ ريشا } أي : لباس الزينة وهو مستعار من ريش الطائر .

{ ولباس التقوى } استعار للتقوى لباسا كقولهم : ألبسك الله قميص تقواه ، وقيل : { لباس التقوى } : ما يتقي به في الحرب من الدروع وشبهها ، وقرئ بالرفع على الابتداء أو خبره الجملة ، وهي ذلك خير .

{ ذلك من آيات الله } الإشارة إلى ما أنزل من اللباس ، وهذه الآية واردة على وجه الاستطراد عقيب ما ذكر من ظهور السوآت ، وخصف الورق عليها ليبين إنعامه على ما خلق من اللباس .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ قَدۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمۡ لِبَاسٗا يُوَٰرِي سَوۡءَٰتِكُمۡ وَرِيشٗاۖ وَلِبَاسُ ٱلتَّقۡوَىٰ ذَٰلِكَ خَيۡرٞۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ} (26)

{ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 26 ) }

يا بني آدم قد جعلنا لكم لباسًا يستر عوراتكم ، وهو لباس الضرورة ، ولباسًا للزينة والتجمل ، وهو من الكمال والتنعم . ولباسُ تقوى الله تعالى بفعل الأوامر واجتناب النواهي هو خير لباس للمؤمن . ذلك الذي مَنَّ الله به عليكم من الدلائل على ربوبية الله تعالى ووحدانيته وفضله ورحمته بعباده ؛ لكي تتذكروا هذه النعم ، فتشكروا لله عليها . وفي ذلك امتنان من الله تعالى على خَلْقه بهذه النعم .