التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي  
{وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ} (82)

{ مكانه } أي : منزلته في المال والعزة .

{ بالأمس } يحتمل أن يريد به اليوم الذي كان قبل ذلك اليوم أو ما تقدم من الزمان القريب .

{ ويكأن } مذهب سيبويه أن " وي " حرف تنبيه ، ثم ذكرت بعدها كأن ، والمعنى على هذا أنهم تنبهوا لخطئهم في قولهم يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون ، ثم قالوا : كأن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر أي : ما أشبه الحال بهذا ، وقال الكوفيون : ويك هو ويلك حذفت منها اللام لكثرة الاستعمال ، ثم ذكرت بعدها أن ، والمعنى ألم يعلموا أن الله وقيل : ويكأن كلمة واحدة معناها ألم تعلم .