صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ} (128)

{ مسلمين لك } مخلصين موحدين لك . من أسلم وجهه : إذا أخلص نفسه أو قصده .

أ ومنقادين لك ، قائمين بشرائع الإسلام . من استسلم : إذا انقاد .

{ وأرنا مناسكنا } علمنا شرائع ديننا وأعمال حجنا : كالطواف والسعي والوقوف .

أو متعبداتنا التي تقام فيها شرائعه ،

كمنى وعرفات ونحوهما . جمع منسك – بفتح السين وكسرها – بمعنى الفعل ، وبمعنى الموضع . من النسك – مثلثة النون ، وبضمها وضم السين – وهو غاية العبادة ، وشاع في الحج ، لما فيه من الكلفة غالبا والبعد عن العبادة .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ} (128)

قوله تعالى : { ربنا واجعلنا مسلمين لك } . موحدين مطيعين مخلصين خاضعين لك .

قوله تعالى : { ومن ذريتنا } . أي أولادنا .

قوله تعالى : { أمة } . جماعة والأمة أتباع الأنبياء .

قوله تعالى : { مسلمة لك } . خاضعة لك .

قوله تعالى : { وأرنا } . علمنا وعرفنا ، قرأ ابن كثير ساكنة الراء ، وأبو عمرو بالاختلاس ، والباقون بكسرها ، ووافق ابن عامر وأبو بكر في الإسكان في حم السجدة ، وأصله أرئنا فحذفت الهمزة طلباً للخفة ونقلت حركتها إلى الراء ، ومن سكنها قال : ذهبت الهمزة فذهبت حركتها .

قوله تعالى : { مناسكنا } . شرائع ديننا وأعلام حجنا . وقيل : مواضع حجنا ، وقال مجاهد : مذابحنا والنسك الذبيحة ، وقيل : متعبداتنا ، وأصل النسك العبادة ، والناسك العابد ، فأجاب الله تعالى دعاءهما فبعث جبريل فأراهما المناسك في يوم عرفة ، فلما بلغ عرفات قال : عرفت يا إبراهيم ؟ قال : نعم فسمي الوقت عرفة والموضع عرفات .

قوله تعالى : { وتب علينا } . تجاوز عنا . { إنك أنت التواب الرحيم } .