صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{۞وَمَن يُسۡلِمۡ وَجۡهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ} (22)

{ ومن يسلم وجهه إلى الله } يفوّض جميع أموره إليه تعال ويقبل عليه بكلّيّته . { وهو محسن } في أعماله{ فقد استمسك بالعروة الوثقى } أي تعلق أقوى تعلق بأوثق الأسباب . شبه المتوكل على الله في جميع أموره ، المحسن في أعماله – بمن ترقى في جبل شاهق ، أو تدلى منه فاستمسك بأوثق عروة من حبل متين

مأمون انقطاعه . والعروة من الثوب : مدخل زره . والوثقى : تأنيث الأوثق ؛ من وثق – ككرم – أخذ بالوثيقة في أمره ؛ أي بالثقة . ومنه الوثيق أي المحكم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{۞وَمَن يُسۡلِمۡ وَجۡهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ} (22)

قوله عز وجل :{ ومن يسلم وجهه إلى الله } يعني : لله ، أي : يخلص دينه لله ، ويفوض أمره إلى الله ، { وهو محسن } في عمله ، { فقد استمسك بالعروة الوثقى } أي : اعتصم بالعهد الأوثق الذي لا يخاف انقطاعه . { وإلى الله عاقبة الأمور ومن كفر فلا يحزنك كفره إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور* }