الكشف والبيان في تفسير القرآن للثعلبي - الثعلبي  
{۞وَمَن يُسۡلِمۡ وَجۡهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ} (22)

قوله : { وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ } أي يخلص دينه لله ويفوّض أمره إليه ، وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي ( يُسلِّمْ ) بالتشديد ، وقراءة العامّة بالتخفيف من الإسلام وهو الاختيار لقوله :

{ بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للَّهِ } [ البقرة : 112 ] وأشباه ذلك .

{ وَهُوَ مُحْسِنٌ } في عمله { فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى } أي : اعتصم بالطريق الأوثق الذي لا يخاف انقطاعه . وقال ابن عبّاس : هي :

{ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ } [ الصافات : 35 ] .

{ وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الأَمُورِ } يعني مرجعها .