صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞ} (40)

{ جاء أمرنا } نزل عذابنا . { وفار التنور } نبع الماء منه وارتفع بشدة ، كما تفور القدر عند غليانها . وكان ذلك علامة لنوح على بدء الطوفان . والتنور : الكانون يخبز فيه . وقيل : هو وجه الأرض ، والعرب تسمى وجه الأرض تنورا . أو أعلى الأرض وأشرفها . وهو لفظ معرب ، وقيل عربي والمشهور : أنه مما اتفقت فيه اللغتان كالصابون .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلّٖ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلٞ} (40)

حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل

[ حتى ] غاية للصنع [ إذا جاء أمرنا ] بإهلاكهم [ وفار التنور ] للخباز بالماء ، وكان ذلك علامة لنوح [ قلنا احمل فيها ] في السفينة [ من كل زوجين ] ذكر وأنثى أي من كل أنواعهما [ اثنين ] ذكراً وأنثى وهو مفعول وفي القصة أن الله حشر لنوح السباع والطير وغيرها ، فجعل يضرب بيده في كل نوع فتقع يده اليمنى على الذكر واليسرى على الأنثى فيحملها في السفينة [ وأهلَكَ ] أي زوجته وأولاده [ إلا من سبق عليه القول ] أي منهم بالإهلاك وهو ولده كنعان وزوجته بخلاف سام وحام ويافث فحملهم وزوجاتهم الثلاثة [ ومن آمن وما آمن معه إلا قليل ] قيل كانوا ستة رجال ونساءهم وقيل جميع من كان في السفينة ثمانون نصفهم رجال ونصفهم نساء