صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ} (213)

{ كان الناس أمة واحدة } كان الناس جميعا على شريعة من الحق ثم اختلفوا ، فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ، وأنزل معهم الكتب بشرائعه ليحكم بين الناس بالحق فيما اختلفوا فيه . ولم يختلف أهل التوراة والإنجيل إلا من بعد ما جاءتهم البينات ، فكان اختلافهم ضلالا وبغيا وحسدا ، ولكن الله تعالى هدى الذين آمنوا للحق بإرادته . فكانت هذه الأمة خير الأمم .

{ بغيا بينهم }حسدا وحرصا على الدنيا ، أو ظلما ومجاوزة للحد . يقال : بغى عليه استطال ، وبابه رمى . وكل مجاوزة وإفراط على المقدار الذي هو حد الشيء : بغي .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ} (213)

كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم

[ كان الناس أمة واحدة ] على الإيمان فاختلفوا بأن آمن بعض وكفر بعض [ فبعث الله النبيين ] إليهم [ مبشرين ] من آمن بالجنة [ ومنذرين ] من كفر بالنار [ وأنزل معهم الكتاب ] بمعنى الكتب [ بالحق ] متعلق بأنزل [ ليحكم ] به [ بين الناس فيما اختلفوا فيه ] من الدين [ وما اختلف فيه ] أي الدين [ إلا الذين أوتوه ] أي الكتاب فآمن بعض وكفر بعض [ من بعد ما جاءتهم البينات ] الحجج الظاهرة على التوحيد ، ومِن متعلقة ب اختلف وهي وما بعدها مقدم على الاستثناء في المعنى [ بغياً ] من الكافرين [ بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من ] للبيان [ الحق بإذنه ] بإرادته [ والله يهدي من يشاء ] هدايته [ إلى صراط مستقيم ] طريق الحق