صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ} (36)

{ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا } أذهبهما وأبعدهما عن الجنة بكذبه عليهما ، ومقاسمته أنه من الناصحين من الإزلال وهو الإزلاق ، يقال : زل يزل زلا وزللا ، زلق في طين أو منطق ، والاسم الزلة . وأزله غيره واستزله : أزلقه فيه ، أطلق وأريد به لازمة وهو الإذهاب . وقرئ " فأزالهما " أي نحاهما ، من الإزالة ، تقول : أزلت الشيء عن مكانه إزالة ، نحيته وأذهبته عنه .

الهبوط : النزول من أعلى إلى أسفل ، ضد الصعود . يقال : هبط يهبط و يهبط ، أي نزل من علو إلى أسفل . والخطاب لآدم وزوجه ، كما قال تعالى { قَالَ اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً }{[20]} وهما المقصودان بالخطاب في قوله تعالى : { قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ }{[21]} والقصة واحدة .

{ وَمَتَاعٌ } المتاع : اسم لما يستمتع به من أكل وشرب ولبس وحياة وأنس وغير ذلك ، من متع النهار متوعا إذا ارتقع . ويطلق على الانتفاع الممتد الوقت .


[20]:آية 23 طه
[21]:ية 24 الأعراف
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرّٞ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٖ} (36)

فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين

" فأزلَّهما الشيطان " إبليس أي أذهبهما ، وفي قراءة " فأزالهما " نحَّاهما [ عنها ] أي الجنة بأن قال لهما : هل أدلكما على شجرة الخلد وقاسمهما بالله أنه لهما لمن الناصحين فأكلا منها [ فأخرجهما مما كانا فيه ] من النعيم [ وقلنا اهبطوا ] إلى الأرض أي أنتما بما اشتملتما عليه من ذريتكما [ بعضكم ] بعض الذرية [ لبعض عدو ] من ظلم بعضكم بعضا [ ولكم في الأرض مستقر ] موضع قرار [ ومتاع ] مما تتمتعون به من نباتها [ إلى حين ] وقت انقضاء آجالكم