صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (34)

{ اسْجُدُواْ لآدَمَ } السجود لغة : التذلل والخضوع مع انخفاض بانحناء وغيره . وخص في الشرع بوضع الجبهة في الأرض على قصد العبادة . والأظهر أن المأمور به : السجود بالمعنى اللغوي ، وهو التواضع والخضوع لآدم تحية وتعظيما ، وإقرارا له بالفضل دون وضع الجباه ، كسجود إخوة يوسف له ، وهو إنما كان بالانحناء ، وقد أبطل الإسلام ذلك ، وجعل التحية السلام والمصافحة . وهذا الأمر ابتلاء واختبار ، ليميز الله الخبيث من الطيب وينفذ ما سبق به العلم ، واقتضته المشيئة والحكمة .

{ إِلاَّ إِبْلِيسَ } هو أبو الجن ، مشتق من الإبلاس ، وهو الحزن الناشئ عن شدة اليأس . وفعله أبلس ، ولم ينصرف لأنه معرفة ، ولا نظير له في الأسماء فأشبه الأعجمية . وقيل : هو أعجمي لا اشتقاق له ، فلم ينصرف للعلمية والعجمة . والاستثناء منقطع ، وقيل متصل ، وأن إبليس كان من الملائكة ، ورجحه الطبري

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (34)

وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين

[ و ] اذكر [ إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ] سجود تحيةٍ بالانحناء [ فسجدوا إلا إبليس ] هو أبو الجن كان بين الملائكة [ أبى ] امتنع عن السجود [ واستكبر ] تكبّر عنه وقال : أنا خير منه [ وكان من الكافرين ] في علم الله