صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ} (40)

{ ألم تر أن الله يسبح له . . . } أي ألم تعلم ، بمعنى قد علمت علما يقينا بالوحي أو بالمكاشفة أو الاستدلال : أن جميع الكائنات من العقلاء وغيرهم ، تنزهه في ذاته وصفاته وأفعاله ، عن كل مالا يليق بشأنه العظيم ؛ حتى الطير صافات – بدلالتها بلسان الحال على وجوده وكمال قدرته ، وأنه ليس كمثله شيء . " والطير " معطوف على " من " . { صافات } باسطات أجنحتها في الهواء ؛ من الصف وهو جعل الشيء على خط مستقيم . وخصت هذه الحالة بالذكر لكونها أغرب أحوالها ؛ فإن استقرارها في الهواء مسبحة من دون تحريك لأجنحتها ولا استقرار على الأرض من أبدع صنع الله تعالى . وفي الآية

تقريع للكفار حيث جعلوا من الجمادات التي من شأنها التسبيح لله تعالى شركاء له يعبدونها كعبادته .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{أَوۡ كَظُلُمَٰتٖ فِي بَحۡرٖ لُّجِّيّٖ يَغۡشَىٰهُ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ مَوۡجٞ مِّن فَوۡقِهِۦ سَحَابٞۚ ظُلُمَٰتُۢ بَعۡضُهَا فَوۡقَ بَعۡضٍ إِذَآ أَخۡرَجَ يَدَهُۥ لَمۡ يَكَدۡ يَرَىٰهَاۗ وَمَن لَّمۡ يَجۡعَلِ ٱللَّهُ لَهُۥ نُورٗا فَمَا لَهُۥ مِن نُّورٍ} (40)

أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور

[ أو ] الذين كفروا أعمالهم السيئة [ كظلمات في بحر لجي ] عميق [ يغشاه موج من فوقه ] أي الموج [ موج من فوقه ] أي الموج الثاني [ سحاب ] غيم هذه [ ظلمات بعضها فوق بعض ] ظلمة البحر وظلمة الموج الأول وظلمة الثاني وظلمة السحاب [ إذا أخرج ] الناظر [ يده ] في هذه الظلمات [ لم يكد يراها ] أي لم يقرب من رؤيتها [ ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور ] أي من لم يهده الله لم يهتد