صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا} (32)

{ كذلك لنثبت به فؤادك } لما قال المشركون : هلا أنزل القرآن على محمد – صلى الله عليه وسلم – دفعة واحدة غير مفرق كما أنزلت الكتب السابقة ؟ – رد الله تعالى عليهم بقوله :

" كذلك " أي تنزيلا مثل ذلك التنزيل الذي اقترحتم خلافه ، نزلناه فجعلناه مفرقا منجما ؛ لنقوي له قلبك وقلوب المؤمنين بتيسير حفظه وضبطه وفهم معانيه ، والوقوف على تفاصيل ما روعي فيه من الحكم والمصالح ، وتجدد عجز الطاعنين فيه وغير ذلك . { ورتلناه } فرقناه آية بعد آية ؛ كما قال تعالى : " كتاب أحكمت آياته ثم فصلت " {[252]} . أو قرأناه عليك بلسن جبريل شيئا فشيئا على تؤدة وتمهل ؛ من قولهم : ثغر مرتل ؛ أي مفلّج الأسنان غير متلاصقها .


[252]:آية 1 هود.
 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَا نُزِّلَ عَلَيۡهِ ٱلۡقُرۡءَانُ جُمۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِۦ فُؤَادَكَۖ وَرَتَّلۡنَٰهُ تَرۡتِيلٗا} (32)

وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا .

[ وقال الذين كفروا لولا ] هلا [ نزل عليه القرآن جملة واحدة ] كالتوراة والإنجيل والزبور ، قال تعالى : نزلناه [ كذلك ] متفرقا [ لنثبت به فؤادك ] نقوي قلبك [ ورتلناه ترتيلا ] أتينا به شيئا فشيئا بتمهل وتؤدة لتيسير فهمه وحفظه .