صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ} (106)

{ يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم . . }أي أن المحتضر إذا أراد الوصية وكان في سفر فليحضر من يوصى له بإيصال ماله لورثته مسلما ، فإن لم يجد فكافرا ، و الاثنان أحوط ، فإذا جاءا بما عندهما ووقعت ريبة في كتم بعضه أو في الخيانة فيه فليحلفا ، لأنهما مودعان مصدقان بيمينهما . فإذا وجد ما خانا فيه وادعيا أنهما تملكاه بشراء ونحوه ولا بينة لهما على ذلك ، يحلف المدعى عليه على عدم العلم بما ادعياه من التملك ، وأنه ملك لمورثهما لا نعلم انتقاله عن ملكه . والشهادة الأولى بمعنى الحضور أو الإحضار ، تقول : شهدت وصية فلان بمعنى حضرت .

والشهادة الثانية في قوله تعالى : { لشهادتنا }بمعنى المشاهد أو ما هو بمنزلته . والثالثة في قوله : { أحق من شهادتهما }بهذا المعنى أو بمعنى اليمين . و الاثنان الكافران وصيتان لا شاهدان بالمعنى المتبادر . وفي تفسير الآية أقوال أخرى . وقوله : { شهادة بينكم }مبتدأ حذف خبره ، أي فيما فرض عليكم شهادة ما بينكم . { اثنان }فاعل ب{ شهادة }أي أن يشهد اثنان . { منكم }أي من المسلمين . { ضربتم في الأرض }سافرتم .

{ تحسبونهما من بعد الصلاة }توقفانهما للحلف بعد صلاتهما ، أو بعد صلاة العصر ، وهو الوقت الذي يجتمع فيه الناس ، ويتحاشى فيه أهل الأديان الكذب في الحلف . { لا نشتري به ثمنا }لا نحلف بالله كذبا لأجل عرض الدنيا{ ولو كان ذا قربى }أي ولو كان المقسم له قريبا منا .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهَٰدَةُ بَيۡنِكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ حِينَ ٱلۡوَصِيَّةِ ٱثۡنَانِ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ أَوۡ ءَاخَرَانِ مِنۡ غَيۡرِكُمۡ إِنۡ أَنتُمۡ ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَأَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةُ ٱلۡمَوۡتِۚ تَحۡبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعۡدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقۡسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ لَا نَشۡتَرِي بِهِۦ ثَمَنٗا وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰ وَلَا نَكۡتُمُ شَهَٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡأٓثِمِينَ} (106)

يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين

" يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت " أسبابه " حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم " خبر بمعنى الأمر أي ليشهد ، وإضافة شهادة ل " بين " على الاتساع ، وحين بدل من إذا أو ظرف لحضر [ أو آخران من غيركم ] أي غير ملتكم [ إن أنتم ضربتم ] سافرتم [ في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما ] توقفونهما صفة آخران [ من بعد الصلاة ] أي صلاة العصر [ فيقسمان ] يحلفان [ بالله إن ارتبتم ] شككتم فيها ويقولان [ لا نشتري به ] بالله [ ثمنا ] عوضا نأخذه بدله من الدنيا بأن نحلف به أو نشهد كذبا لأجله [ ولو كان ] المقسم له والمشهود له [ ذا قربى ] قرابة منا [ ولا نكتم شهادة الله ] التي أمرنا بها [ إنا إذا ] إن كتمناها [ لمن الآثمين ]