{ هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب } أي بني النضير . { من ديارهم } قرب المدينة على ميلين منها . { لأول الحشر } أي عند أول حشر ؛ أي إخراج إلى الشام وغيرها . والحشر : إخراج الجماعة عن مقرهم ، وإزعاجهم عنه إلى الحرب وغيرها . واللام للتوقيت ؛ كما في قوله تعالى : " لدلوك الشمس " {[352]} . { ما ظننتم أن يخرجوا } لعزتهم ومنعتهم . { وظلوا أنهم ما نعتهم حصونهم من الله } أي من بأسه ونقمته . { فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا } فأخذهم الله من حيث لم يظنوا ولم يخطر ببالهم أنهم يؤخذون ، وكانوا يضنون بالمسلمين الضعف في ذلك الوقت{ وقذف في قلوبهم الرعب } ألقى فيها الخوف والفزع الشديد . وأصل القذف : الرمي بقوة أو من بعيد . والرعب : الانقطاع من امتلاء القلب بالخوف . { فاعتبروا يا أولي الأبصار } فاتعظوا بما نزل بهم ، واحذروا أن تفعلوا مثل فعلهم ؛ فتعاقبوا مثل عقوبتهم . والاعتبار : من العبور والمجاوزة من شيء إلى شيء ، ومنه العبرة لانتقالها من العين إلى الخذ . واعتبار القائم لانتقاله من الأصل إلى الفرع .
{ هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار } .
{ هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب } هم بنو النضير من اليهود ، { من ديارهم } مساكنهم بالمدينة ، { لأول الحشر } هو حشرهم إلى الشام وآخره أن أجلاهم عمر في خلافته إلى خبير ، { ما ظننتم } أيها المؤمنون { أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم } خبر أن { حصونهم } فاعله تم به الخبر { من الله } من عذابه ، { فأتاهم الله } أمره وعذابه ، { من حيث لم يحتسبوا } لم يخطر ببالهم من جهة المؤمنين ، { وقذف } ألقى { في قلوبهم الرعب } بسكون العين وضمها ، الخوف بقتل سيدهم كعب بن الأشرف { يخرِّبون } بالتشديد والتخفيف من أخرب ، { بيوتهم } لينقلوا ما أستحسنوه منها من خشب وغيره ، { بأيديهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الأبصار } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.