صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (117)

{ لقد تاب الله على النبي . . } أي غفر الله للمؤمنين بسبب صبرهم على شدائد هذه الغزوة ما عساه قد فرط منهم من الزلات . وضم ذكر النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذكرهم تنبيها على عظم مرتبتهم في الدين ، وأنهم بلغوا الرتبة التي لأجلها ضم ذكره صلى الله عليه وسلم إلى ذكرهم . والعسرة : ضد اليسرة ، فهي الشدة والضيق . { يزيغ قلوب } تميل عن الخروج مع الرسول صلى الله عليه وسلم لما فيه من الشدة والمشقة . والزيغ الميل . { ثم تاب الله عليهم } تأكيد للتوبة والعفو .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٖ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (117)

لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رؤوف رحيم

[ لقد تاب الله ] أي أدام توبته [ على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة ] أي وقتها وهي حالهم في غزوة تبوك كان الرجلان يقتسمان تمرة والعشرة يعتقبون البعير الواحد ، واشتد الحرب حتى شربوا الفَرث [ من بعد ما كاد يزيغ ] بالياء والتاء تميل [ قلوب فريق منهم ] عن اتباعه إلى التخلف لما هم فيه من الشدة [ ثم تاب عليهم ] بالثبات [ إنه بهم رؤوف رحيم ]