صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ} (61)

{ ندع أبناءنا . . . } أي يدع كل منا ومنكم أبناءه ونساءه ونفسه إلى المباهلة { ثم نبتهل } أي نتباهل ونتلاعن ، بأن نقول : بهلة الله على الكاذب منا ومنكم ، وافتعل وتفاعل أخوان ، كاقتتل وتقاتل . والبهلة والبهلة : اللعنة . يقال ، بهله الله يبهله بهلا ، لعنه وأبعده من رحمته ، ثم شاعت في كل دعاء مجتهد فيه وإن لم يكن التعانا . والآية نزلت في محاجة نصارى نجران للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولما دعاهم إلى المباهلة امتنعوا وقالوا : إنه والله النبي المبشر به في التوراة والإنجيل ، ولو باهلناه لم يبق نصراني على وجه الأرض .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ} (61)

شرح الكلمات :

{ حاجك } : جادلك بالحجج .

{ نبتهل } : نلتعن أي نلعن الكاذب منا .

المعنى :

ولما أكثروا عليه صلى الله عليه وسلم من التردد والمجادلة أرشده ربه تعالى إلى طريق التخلص منهم وهو المباهلة بأن يجتمعوا ويقول كل فريق : اللهم العن الكاذب منا ، ومن كان كاذباً منهم يهلك على الفور فقال له ربّه تعالى : { فإن حاجوك فقل : تعالوا . . } ( هلموا ) ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين وخرج في الغد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الحسن والحسين وفاطمة رضي الله عنهم أجمعين إلا أن النصارى عرفوا الحق وخافوا إن لاعنوا هلكوا فهربوا من الملاعنة ، ودعاهم الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الإِسلام فأبوا ورضوا بالكفر إبقاء على زعامتهم ودنياهم ورضوا بالمصالحة فالتزموا بأداء الجزية للمسلمين والبقاء على دينهم الباطل .

الهداية

من الهداية :

- ولاية الله تعالى لرسوله بإرشاده إلى الطريقة التي أنهى بها جدال النصارى الذي آلمه وأتعبه .

- مشروعية المباهلة غير أنها تكون في الصالحين الذين يستجاب لهم .