{ ولا تصعر خدك للناس } لا تمل صفحة عن الناس ، ولا تعرض عنهم كما يفعل أهل الكبر . يقال : صعر خده وصاعره ، أماله عن النظر إلى الناس تهاونا وتكبرا . والصّعر في الأصل ؛ داء يصيب البعير فيلوى منه عنقه ؛ كنّى به عن التكبر واحتقار الناس . { ولا تمش في الأرض مرحا } فرحا وبطرا واختيالا . مصدر مرح – كفرح – فهو مرح ومرّيح ؛ وقع حالا مبالغة . أو تمرح مرحا ؛ على أنه مفعول مطلق لفعل محذوف ، والجملة في موضع الحال . وقرئ " مرحا " بكسر الراء .
{ إن الله لا يحب كل مختال } متكبر يختال في مشيته ؛ منه الخيلاء والمخيلة والخال بمعنى الكبر . { فخور } كثير المباهاة بنحو المال والجاه . يقال : فخر – كمنع – فهو فاخر وفخور ، إذا تمدح بالخصال تطاولا على الناس
{ ولا تصّعر خدك للناس } : أي ولا تُعرض بوجهك عمن تكلمه تكبراً .
{ مرحا } : أي مختالا تمشي خيلاء .
{ مختال فخور } : أي متبختر فخور كثير الفخر مما أعطاه الله ولا يشكر .
وقوله تعالى { ولا تصعِّر خدك للناس } هذا مما قاله لقمان لابنه نهاه فيه عن خصال ذميمة محرمة وهي التكبر على الناس بأن يخاطبهم وهو معرض عنهم بوجهه لاو عنقه ، وهي مشية المرح والاختيال والتبختر ، والفخر بالنعم مع عدم شكرها وقوله تعالى { إن الله لا يحب كل مختال فخور } هذا مما قاله لقمان لابنه لما نهاه عن التكبر والاختيال والفخر أخبره أن الله تعالى لا يحب من هذه حاله حتى يتجنبها ولده الذي يعظه بها وبغيرها وقوله في الآية ( 19 ) { واقصد في مشيك } أي امش متَّئداً في غير عجلة ولا إسراع إذ الاقتصاد ضد الإِسراف .
وقوله : { واغضض من صوتك } أمره أن يقتصد في صوته أيضا فلا يرفع صوته إلا بقدر الحاجة . كالمقتصد لا يُخرج درهمه إلا عند الحاجة وبقدرها وقوله { إن أنكر الأصوات كصوت الحمير } ذكر هذه الجملة لينفره من رفع صوته بغير حاجة فذكر له أنَّ أقبح الأصوات صوت الحمير لأنه عال مرتفع وأوله زفير وآخره شهيق . هذا آخر ما قص تعالى من نبأ لقمان العبد الصالح عليه السلام .
- حرمة التكبر والاختيال في المشي ووجوب القصد في المشي والصوت فلا يسرع ولا يرفع صوته إلا على قدر الحاجة .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.