صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ} (44)

{ وخذ بيدك ضغثا } قبضة ريحان أو حشيش أو قضبان . وفي اللسان : هو قبضة من قضبان مختلفة يجمعها أصل واحد ، مثل الاسل والكراث والثمام . روي أنه عليه السلام أخذ حزمة من أسل فيها مائة عود ، وهو قضبان رقاق لا ورق لها يعمل منه الحصر . وروي أنه أخذ عثكال النخل وهو شماريخه . { فاضرب به } امرأتك{ ولا تحنث } في يمينك . وكان قد حلف أن يضربها مائة ضربة إذا برأ بسبب إبطائها عليه ؛ فحلل الله يمينه بأهون شيء عليهما لحسن خدمتها له . وهذه الرخصة باقية في شريتنا . وقيل : هي خاصة بأيوب عليه السلام .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا فَٱضۡرِب بِّهِۦ وَلَا تَحۡنَثۡۗ إِنَّا وَجَدۡنَٰهُ صَابِرٗاۚ نِّعۡمَ ٱلۡعَبۡدُ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٞ} (44)

شرح الكلمات :

{ ضغثا } : أي حزمة من حشيش يابس .

{ ولا تحنث } : بترك ضربها .

{ نعم العبد } : أي أيوب عليه السلام .

{ إنه أواب } : أي رجاع إلى الله تعالى .

المعنى :

وقوله { وخذ بيدك ضغثاً } أي قلنا له خذ بيدك ضغثاً أي حزمة من حشيش يابس واضرب به امرأتك ضربة واحدة إذ في الحزمة مائة عود وكان قد حلف أن يضرب امرأته مائة جلدة لما حصل منها من تقصير في يوم من أيام حياتهما ، فأفتاه ربُّه تعالى بما ذكر في هذه الآية . وقوله تعالى { إنا وجدناه صابراً } أي قد اختبرناه بالمرض وفقد الأهل والمال والولد فوجدناه صابرا ، وبذلك أثنى عليه بقوله { نعم العبد } أي أيوب { إنه أواب } رجاع إلى ربّه في كل أمره لا يعرف إلا الله .

الهداية :

من الهداية :

- مشروعية الفتيا وهي خاصة بأهل الفقه والعلم .

- وجوب الكفارة على من حنث في يمينه .