صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{لَوۡ كَانَ عَرَضٗا قَرِيبٗا وَسَفَرٗا قَاصِدٗا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ يُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (42)

{ لو كان عرضا . . . } نزلت في المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك ، واستأذنوا في القعود عنها بأعذار كاذبة ، فأذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم . أي لو كان ما دعوا إليه غنما سهل المأخذ ، وسفرا متوسطا بين القرب والبعد لا مشقة فيه ، لخرجوا معك طمعا في المنافع التي تصل إليهم . والعرض : ما عرض لك من منافع الدنيا ومتاعها . والسفر القاصد : ما بينا . و كل متوسط بين الإفراط والتفريط فهو قاصد ، أي ذو قصد ، لأن كل واحد يقصده . والقاصد

والقصد : المعتدل . { بعدت عليهم الشقة } أي المسافة التي تقطع بمشقة . وتطلق على الناحية يقصدها المسافر وتلحقه المشقة في الوصول إليها . وعلى السفر البعيد .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَوۡ كَانَ عَرَضٗا قَرِيبٗا وَسَفَرٗا قَاصِدٗا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ يُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ} (42)

شرح الكلمات :

{ عرضاً قريباً } : غنيمة في مكان قريب غير بعيد .

{ أو سفراً قاصداً } : أي معتدلاً لا مشقة فيه .

{ الشقة } : الطريق الطويل الذي لا يقطع إلا بمشقة وعناء .

المعنى :

/د41

وقوله تعالى { لو كان عرضاً قريباً وسفراً قاصداً لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة } يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم لو كان أولئك المتخلفون عن الجهاد من المنافقين وضعفة الإِيمان قد دعوتهم إلى عرض قريب أي غنيمة حاضرة أو إلى سفر سهل قاصد معتدل لاتبعوك وخرجوا معك ، ولكن دعوتهم إلى تبوك وفي زمن الحر والحاجة فبعدت عليهم الشقة فانتحلوا الأعذار إليك وتخلفوا . وقوله تعالى { وسيحلفون بالله } أي لكم قائلين : لو استطعنا أي الخروج لخرجنا معكم . قال تعالى { يهلكون أنفسهم } حيث يجلبون لها سخط الله وعقابه { والله يعلم إنهم لكاذبون } في كل ما اعتذروا به . هذا ما دلت عليه الآيتان الأولى والثانية ( 41 - 42 )

الهداية

من الهداية

- الأيمان الكاذبة لإِبطال حق أو إحقاق باطل توجب سخط الله تعالى وعذابه .