صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَـٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا} (13)

{ وكل إنسان ألزمناه طائره . . . } وألزمنا كل إنسان مكلف عمله الصادر منه باختياره ، حسبما قدرناه له من خير وشر ، كأنه طار إليه من عش الغيب ووكر القدر ، فلازمه ملازمة لا فكاك منها . وكانوا يتفاءلون بزجر الطير ، وينسبون إليه الخير والشر ، فاستعير الطائر لما يشبه ذلك من قدر الله وعمل العبد ، لأنه سبب للخير والشر . { ونخرج له يوم القيامة كتابا } هو صحيفة عمله .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَـٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا} (13)

{ وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه } انتصب كل بفعل مضمر ، والطائر هنا : العمل ، والمعنى : أن عمله لازم له ، وقيل : إن طائره ما قدر عليه ، وله من خير وشر ، والمعنى : على هذا أن كل ما يلقى الإنسان قد سبق به القضاء ، وإنما عبر عن ذلك بالطائر ، لأن العرب كانت عادتها التيمن والتشاؤم بالطير ، وقوله { في عنقه } أي : هو كالقلادة أو الغل لا ينفك عنه .

{ كتابا يلقاه منشورا } يعني : صحيفة أعماله بالحسنات والسيئات .